محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1299
جمهرة اللغة
ويقال : نزرتُك فأكثرتُ ، أي أمرتُك . قال : ويقال للريح إذ هبّت ثم سكنت : هذه نَغْرة نجم كذا وكذا ، مثل البَعْرة « 1 » سواء ، ويقال نَعْرة بالعين غير معجمة ، وهي الدُّفعة من الريح والمطر . وقال أيضاً : البَغْرة « 2 » : الدُّفعة من المطر المُنْكَرة ، والنَّعْرة : الدُّفعة من الريح . قال : والمِنْفَجة : القوس التي يُندف بها القطن ، ووترُها الكِسْل . وأنشد ( وافر ) « 3 » : وأَبْغِ له مِنْفَجَةً وكِسْلا قال : ويقال : نشِمت الأرضُ ، إذا ثَرَّتْ بالماء . قال : والمَمْناة من الأرض : السوداء ، وهي السَّبْتاء ، والجمع السَّباتَى . قال : ويقال : ما أخذتُ إلّا نَتْشاً ، أي قليلًا . قال : ويقال : ما بضعتُه بشيء ، أي ما أعطيته شيئاً . [ نسس ] قال : ويقال : نسَّت دابّتُك تَنِسّ نسيساً ، إذا عطشت ، وأنسستَها أنت . وأنشد ( كامل ) : أوردتُه بعد الهُدُوِّ شَوازباً * يَخْبِطْنَ أنجِيةً لهنّ نَسيسُ قوله : أوردته ، أراد ماء أوردَه إبلًا ؛ والشوازب . اليُبَّس المهازيل ؛ وأنجِية : جمع نِجاء ، وهو السحاب ، وشازِب وشاسِف واحد . [ نكع ] قال : وقال الكِلابي : تكلّم فأنكعتُه وشرب فأنكعتُه ، إذا نغّصت عليه . قال : والخَيمة : ظُلّة من شجر ، والجمع خِيام ؛ وهي العُنّة أيضاً ، والجمع عُنَن . والأخبية بيوت الأعراب ، فإذا ضَخُمَ فهو بيت ، وإذا كان أعظم من ذلك فهو مِظَلّة ، فإذا جاوز ذلك فهو دَوْحة ، وذلك تشبيه بالشجرة العظيمة . قال : والوَعْل : المَنْجَى . وأنشد ( رجز ) « 4 » : ولم أكن دارجةً ونَعْلا إذ لم أَجِدْ عن أمرِ شرٍّ وَعْلا أي لم أكن ذليلًا كذلّ النعل ، وقال أيضاً : أي لم أكن في ذِلّة الدارجة على الأرض من الهَوامّ أو النَّعْلِ في ابتذالها . وقال أبو زيد : الفَناة : البقرة الوحشية ، والجمع فَناً . قال ( خفيف ) « 5 » : وفَناةٍ تبغي بحَرْبَةَ « 6 » طِفْلًا * من ضَبيحٍ قَفَّى عليه الخَبالُ أي الهلاك . وقوله : من ضبيح من قولهم : ضَبَحَتْه النارُ أو الشمسُ ، إذا أثّرت فيه ؛ وقَفَّى عليهم الدهر ، إذا أهلكهم . [ ذوح ] قال : والتذويح : التفريق ؛ ذوّحَها وذاحها ، إذا فرّقها . قال ( رجز ) « 7 » : فأبْشِري بالبيع والتّذويحِ وقال أبو مالك : مُفْرَغ الدلو من الحوض من مقدَّمه : إزاؤه ، وعُقْره وعَقْره : مؤخَّره . قال الشاعر ( مديد ) « 8 » : [ فرماها في فرائصها ] * بإزاء الحوض أو عُقْرِهْ وعَضُداه : جانباه . قال الراجز « 9 » : إذا دَنَتْ من عَضُدٍ لم تَزْحَلِ * عنه وإن كان بضَنْكٍ مَأْزِلِ لم تَزْحَلِ : لم تتنحَّ عنه ؛ والمَأْزِل : المَضيق . ووسطه : مَطَرته . وما يبقى في أسفله من كَدَره وطِينه : غِرْيَنه وغِرْيَله . ومَطَلَته ومَسَطَته « 10 » وسِرحانه : وسطه . وصُنْبوره : ثَقْبه الذي يخرج منه الماءُ إذا غُسل . وبَيْبَته مثعبه الذي يسيل من مُفْرَغ الدلو إليه ، وبه سُمّي الرجل بَيْبَة . وأنشد لجرير ( طويل ) « 11 » : ومارَ دمٌ من جار بَيْبَةَ ناقعُ مارَ يمور ، إذا تحرّك ، يعني مارَ دمُه . قال : والوَلْق : تتابع الضرب ، والمَلْق : ضربة بعد ضربة .
--> ( 1 ) ط : « البَغْرة » . ( 2 ) ط : « المَغْرة » . ( 3 ) اللسان والتاج ( كسل ) ؛ وفيهما : وأبغِ لي . . . ( وهو بهذه الرواية من الرجز ) . ( 4 ) البيتان للقُلاخ ، وقد سبق إنشاد الرابع مع بيتين آخرين ص 950 ( والثاني فيه برواية مختلفة ) . ( 5 ) البيت للبيد في ديوانه 270 ، واللسان ( قنا ) ؛ وهو غير منسوب في اللسان ( فني ) . وفي الديوان : . . . عهداً * من ضبوحٍ . . . ؛ وفي اللسان ( فني ) : من ذبيحٍ . . . . ( 6 ) كتب فوقه في ل : « موضع » . ( 7 ) سبق إنشاد البيت مع آخر ص 1286 و 1287 . ( 8 ) البيت لامرىء القيس في ديوانه 124 ، واللسان ( عقر ، أزا ) ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( عقر ) 4 / 94 . وفي اللسان ( أزا ) : . . . في مرابضها . ( 9 ) هو أبو النجم . والبيتان من لاميته الشهيرة ؛ انظر : أم الرجز 476 ، واللسان والتاج ( أزل ) . وفي الأرجوزة : . . . لم يشغل * عنها فلو كان بضيق . . . . ( 10 ) في اللسان والقاموس : « مَسِيط ومَسِيطة » . ( 11 ) صدره ، كما سبق ص 649 : * نَدَسْنا أبا مندوسةَ القينَ بالقنا *